فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 4610

(33) (باب قول الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة:197] إلخ)

هذا الباب في الميقات الزماني، كما أنَّ الأبواب السابقة كانت في الميقات المكاني، كذا في (( الفيض ) )ثم الظاهر عندي أنَّ الترجمة مشتملة على الجزئين: الأول: في تعيين أشهر الحج.

قال الحافظ: جميع العلماء على أنَّ المراد بأشهر الحج ثلاثة أولها: شوال، لكن اختلفوا هل هي ثلاثة بكمالها؟ وهو قول مالك، ونقل عن (( الإملاء ) )للشافعي، أو شهران وبعض الثالث كما هو قول الباقين، ثم اختلفوا فقال ابن عمر وابن عباس وآخرون: عشر ليال من ذي الحجة، وهل يدخل يوم النحر أو لا؟ قال أبو حنيفة وأحمد: نعم، وقال الشافعي في المشهور المصحح عندنا، وقال بعض أتباعه: تسع من ذي الحجة، ولا يصح في يوم النحر ولا في ليله وهو شاذ. انتهى.

والجزء الثاني من الترجمة الإحرام قبل أشهر الحج أعني: مسألة تقديم الإحرام على الميقات الزماني أشار إليه بقوله (وقال ابن عباس ... إلخ) والمسألة خلافية

فقد قال الحافظ: اختلف العلماء في اعتبار هذه الأشهر هل هو على الشرط أو الاستحباب، فقال ابن عمر وابن عباس وجابر وغيرهم من الصحابة والتابعين هو شرط، فلا يصح الإحرام بالحج إلَّا فيها، وهو قول الشافعي، وسيأتي استدلال ابن عباس لذلك في هذا الباب، واستدل بعضهم بالقياس على الوقوف، وبالقياس على إحرام الصلاة، وليس بواضح لأن الصحيح عند الشافعية أنَّ من أحرم بالحج في غير أشهره انقلب عُمْرَة تجزئه عن عُمْرَة الفرض، وأمَّا الصلاة فلو أحرم قَبْل الوقت انقلب نفلًا فاختلفا من وجهين. انتهى.

قوله (وكره عثمان رضي الله عنه أن يُحْرِم من خُراسان ... إلخ) وبينه وبين مكة أكثر من مسافة أشهر الحج، فيستلزم أن يكون أحرم في غير أشهر الحج، فكره ذلك عثمان. انتهى من (( الفتح ) )

ج 3 ص 517

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت