(32) (باب من أهَلَّ في زمن النبي صلى الله عليه ... إلخ)
كأنه ذهب إلى مذهب المالكية في عدم جواز الإحرام المبهم إذ قيده في الترجمة بزمنه صلى الله عليه وسلم. انتهى من (( الفتح ) ) [1]
قلت: واختلف شراح البخاري في نقل المذاهب ههنا، والعجب من العلامة العيني [2] إذ حكى الجواز عن الشافعي فقط بخلاف سائر العلماء، فحكى الحافظ جواز الإحرام المبهم عن الجمهور خلافًا للمالكية والكوفيين، والصواب أنَّ الإحرام المبهم يجوز عند المالكية صرح به الدردير، وفي الإحرام المعلق عندهم قولان، ويجوز كلا النوعين عندنا الحنفية كما في (( شرح اللباب ) )وقال: إنَّ الإحرام المبهم يجوز إجماعًا، وكذا يجوز النوعان المبهم والمعلق عند الحنابلة كما في (( المغني ) )وهذا هو تحقيق المذاهب فيه، والإحرام المبهم هو أن يُحرِم، ولم يعين أحدًا من النسكين من الحج والعُمْرَة، والمعَلَّق أن يُحرِم كإحرام زيد مثلًا، وبسط الكلام عليه في (( الأوجز ) )و (( هامش اللامع ) )
ج 3 ص 517
[1] فتح الباري:3/ 416 وما لعدها وفيه تفصيل للمذاهب في المسألة.
[2] عمدة القاري:9/ 185