فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 4610

(47) (باب قول الله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة:97] إلخ)

قال الحافظ: كأنَّه يشير إلى أنَّ المراد بقوله {قِيَامًا} أي: قِوَامًا، وأنَّها ما دامت موجودة فالدِّين قائم، ولهذه النكتة أورد في الباب قصة هدم الكعبة في آخر الزمان، وقد روى ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن الحسن البصري أنَّه تلا هذه الآية فقال: لا يزال الناس على دِين ما حجوا البيت واستقبلوا القِبْلة، وعن عطاء قال: قيامًا للناس لو تركوه عامًا لم يُنْظروا أن يُهْلكوا. انتهى.

قال العيني في حديث عائشة في صوم عاشوراء: وجه المناسبة أن غرض الترجمة تعظيم الكعبة وهو يحصل بسترها. انتهى.

قوله (والأول أكثر) كتب الشيخ في (( اللامع ) )أي: أقوى إسنادًا لكثرة رواته، وأنت تعلم أنَّه لا منافاة بين الروايتين، فإنَّ صدق الإثبات لا يتوقف إلَّا على الوجوب [1] ولو مَرَّة، فيمكن أن يُحَج البيت بعد يأجوج ومأجوج، ثم لا يُحَج إلى قيام الساعة، والذي أشكل على المؤلف أنَّه فهم من الحج بعدهما امتداده إلى نفخ الصور، فجعل بين الحديثين معارضة وليس كذلك. انتهى.

وبسط الكلام عليه في (( هامش اللامع ) )وفيه أيضًا بسط الكلام في زمان هدم الكعبة في (( الإشاعة لأشراط الساعة ) )وقال: اختلفوا فيه هل هو في زمن عيسى أو عند قيام الساعة حين لا يبقى أحد يقول الله الله؟. انتهى.

ج 3 ص 522

[1] كذا في الأصل وفي مسودة اللامع الوجود وهو أصح والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت