فهرس الكتاب
(48) (باب كِسْوَة الكعبة)
أي حكمها في التصرف فيها ونحو ذلك، قال ابن المنير: يحتمل أن يكون مقصوده التنبيه على أنَّ كسوة الكعبة مشروعة، والحجَّة فيه: أنَّها لم تزل تقصد بالمال يوضع فيها على معنى الزينة إعظامًا لها، والكسوة من هذا القبيل [1] . انتهى.
قوله «لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء» كتب الشيخ في (( اللامع ) )فيه الترجمة؛ حيث ثبت أنَّ البيت كان له مال، وليس إلَّا لينفق عليه عند الضرورة، ومن حوائجه الكسوة. انتهى.
وبسط في (( هامش ) )الكلام في مناسبة الحديث بالترجمة، وذكر فيه عن العيني [2] ست وجوهات في المناسبة.
وقال السِّنْدي: موافقة الحديث بالترجمة إمَّا باعتبار أنَّ الحديث يدل على أنَّ تعظيم الكعبة بوضع الأموال فيها مشروع معتاد من قديم الزمان، وقد قرره الشارع، ورجع عمر عما قصد من تقسيمها إلى إبقائها على حالها، فإذا كان ذلك التعظيم مشروعًا مع أنَّه أمر غير ظاهر، فكون التعظيم بالكسوة مع أنَّه تعظيم ظاهر وزينة باهرة مشروعًا بالأَولى، وإمَّا باعتبار أنَّ عمر رأى قسمة أموال الكعبة لا وضعها في كسوتها، فعلم أن كسوتها دون حاجة المسلمين، وبه يعلم أنَّه ينبغي قسمة الكسوة بين المحتاجين إذا نزعت، والله تعالى أعلم. انتهى.
ج 3 ص 522
[1] فتح الباري:3/ 456،458 مختصرا
[2] عمدة القاري:9/ 236