فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 4610

(49) (باب هدم الكعبة)

قال الحافظ: أي في آخر الزمان [1]

وقال أيضًا تحت حديث الباب: قيل: هذا الحديث يخالف قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت:67] ، ولأنَّ الله تعالى حبس عن مكة الفيل، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة، ولم تكن إذ ذلك قِبْلة، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قِبْلة للمسلمين؟ وأجيب: بأنَّ ذلك محمول على أنَّه يقع في آخر الزمان حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله الله كما ثبت في (( صحيح مسلم ) )وقد وقع قَبْل ذلك فيه من القتال، وغزو أهل الشام في زمن يزيد بن معاوية، وغير ذلك من الوقائع من أعظمها وقعة القرامطة بعد الثلاث مئة، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرة، وكل ذلك

ج 3 ص 522

لا يعارض قوله {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت:67] لأن ذلك إنَّما وقع بأيدي المسلمين، وهو مطابق لقوله صلى الله عليه وسلم «وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ» فوقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها، والله أعلم [2] . انتهى.

ج 3 ص 523

[1] فتح الباري:3/ 460

[2] فتح الباري:3/ 461 مختسرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت