فهرس الكتاب
(56) (باب استلام الحَجَر الأسود حين يَقْدُمُ مكة ... إلخ)
أورد فيه حديث ابن عمر في ذلك وهو مطابق للترجمة من غير مزيد، هكذا في (( الفتح ) )والعيني، لكن الظاهر عند هذا العبد الضعيف أنَّ الترجمة مشتملة على جزئين: أحدهما: استلام الحَجَر أوَّل ما يطوف، وثانيهما: ما أشار إليه بقوله (ويرمل ثلاثًا) ولم يتعرض الشراح لذلك، وعلى هذا أشار بالجزء الأول من الترجمة إلى مسألة خلافية كما في (( الأوجز ) )و (( جزء حجة الوداع ) )من أنَّ الجمهور لم يفرقوا في الاستلام بين الطواف الواجب والتطوع، وبه قال جماعة من المالكية خلافًا لما في (( المدونة ) )من تخصيصه بالواجب، وطواف القدوم واجب عند المالكية، خلافًا للجمهور فإنَّهم قالوا بسنيته على الراجح عنهم، فلعل المصنِّف مال إلى قول المالكية. والله أعلم.
وأمَّا الجزء الثاني من الترجمة فهو قوله (يَرْمُل ثلاثًا) لعل فيه تأييدًا لأحد قولي الشافعي أنَّ الرَّمَل في طواف القدوم سواء سعى بعده أو لا، والجمهور على قوله الثاني المشهور، وهو أنَّه في كلِّ طواف بعده سعي كما قال النووي في (( شرح مسلم ) )ويمكن أن يقال: إنَّه أشار بهذا الجزء الثاني إلى الرد على من أنكر بقاء مشروعية الرَّمَل كما روي عن ابن عباس أو على من أنكر تعميم الرَّمَل لجميع الشوط، بل خصَّه بغير ما بين الركنين اليمانين.
ج 3 ص 524