فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4610

(60) (باب تقبيل الحَجَر)

قال القَسْطَلَّانِي: أي: مشروعيته بوضع الشفة عليه من غير تصويت ولا تطنين كما قاله الشافعي.

وقال الحافظ: ويستفاد من حديث ابن عمر حديث الباب استحباب الجمع بين التسليم والتقبيل، والاستلام المسح باليد، والتقبيل بالفم، ورُوي عن ابن عمر أنَّه قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الحَجَر، فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه طويلًا الحديث [1] . انتهى.

وفي (( جزء حجة الوداع ) )اعلم أنَّهم اختلفوا ههنا في عدة مسائل:

الأُولى: أنَّ الجمهور لم يفرقوا في الاستلام بين الطواف الواجب والتطوع خلافًا لما في (( المدونة ) )من تخصيصه بالواجب.

والثانية: في التقبيل بالصوت، أباحه غير واحد من المالكية خلافًا للجمهور.

الثالثة: السجدة عليه، مكروه عند مالك، ومختلف عند الحنفية، والمرجح ندب السجود، وبه قال الشافعي وأحمد.

والرابعة: تقبيل اليد أو غيره مما استلم به الحَجَر، مندوب عند الثلاثة خلافًا لمالك.

والخامسة: إن تعذر الاستلام يكبِّر عند مالك بدون الإشارة إليه،

ج 3 ص 525

وعند أحمد يشير إليه أيضًا بدون تقبيل ما أشار به، ويُقَبِّله أيضًا عند الشافعي والحنفية. انتهى.

ج 3 ص 526

[1] فتح الباري:3/ 475 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت