فهرس الكتاب
(68) (باب إذا وقف في الطواف ... إلخ)
أي: هل ينقطع طوافه أو لا؟ وكأنَّه أشار بذلك إلى ما روي عن الحسن أنَّ مَن أقيمت عليه الصلاة وهو في الطواف فقطعه أن يستأنفه، ولا يبني على ما مضى، وخالفه الجمهور فقالوا يبني، وقيده مالك بصلاة الفريضة، وهو قول الشافعي، وفي غيرها إتمام الطواف أَولى، فإن خرج بنى، وقال أبو حنيفة وأشهب: يقطعه ويبني، واختار الجمهور قطعه للحاجة، وقال نافع: طُول القيام في الطواف بدعة. انتهى من (( الفتح ) )
وقال القَسْطَلَّانِي: ومذهب الشافعية وهو الجديد أنَّ الموالاة بين الطوفات وبين أبعاض الطوفة الواحدة سُنَّة، فلو فرَّق تفريقًا كثيرًا لغير عُذر كُرِه، ولم يَبْطل طوافه، ومذهب الحنابلة وجوب الموالاة، فمن تركها عمدًا أو سهوًا لم يصحَّ طوافه إلَّا أن يقطعها لصلاة حضرت أو جنازة. انتهى
ج 3 ص 527
(قوله: وقال عطاء: ... إلخ) هو بن أبي رباح (فتقام الصلاة) أي: المكتوبة في أثناء طوافه يقطع طوافه (يَرْجِع) إلى حيث (قُطِعَ عَليه) ولا يستأنف الطواف، وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحسن حيث قال: يستأنف، وقيده مالك بصلاة الفريضة كذا في القَسْطَلَّانِي، ونسبه العيني [1] إلى الأئمة الأربعة.
ج 3 ص 528
[1] عمدة القاري:9/ 266