فهرس الكتاب
(69) (باب طَاف النبي صلى الله عليه وسلم وصلى لِسُبُوعه ركعتين ... إلخ)
قال القَسْطَلَّانِي: سُبُوع: _بالسين المهملة الموحدة المضمومتين بغير همز في لغة قليلة _ أو هو جمع سُبْع _بضم السين وسكون الموحدة_ كبُرْد وبُرُود، وفي حاشية الصَّحَاح مضبوط بفتح أوله كضَرْب وضُرُوب، وعلى الكلِّ، فالمراد به سبع مرات. انتهى.
يحتمل عندي أنَّ الغرض منه أن يصلي في كل أسبوع ركعتين، ولا يجمع الأسابيع، أو المراد أن يصلي تطوعًا، ولا تكفي الفريضة، فالأول أي مسألة القران بين الأسابيع خلافية.
قال الحافظ: القِران بين الأسَابيع خلاف الأَولى، وهو قول أكثر الشافعية وأبي يوسف، وعن أبي حنيفة ومحمد يكره، وأجازه الجمهور بغير كراهة [1] .
وأمَّا الاحتمال الثاني في الغرض أي: مسألة إجزاء الفريضة عن ركعتي الطواف، فهي أيضًا خلافية، فعند الشافعي وأحمد تجزئ عنهما الفريضة، ولا تجزئ عند أبي حنيفة ومالك، ذلك لأنَّ ركعتي الطواف سنتان مؤكدتان على الأصح عند الشافعي وأحمد، وعند الحنفية والمالكية واجبتان.
قال الموفق: وركعتا الطواف سنة مؤكدة غير واجبة، وإذا صلى المكتوبة بعد طوافه أَجْزَأته عن ركعتي الطواف، وعن أحمد أنَّه يصلي ركعتي الطواف بعد المكتوبة لأنَّه سنة فلم تُجزِ عنها المكتوبة كركعتي الفجر. انتهى.
ج 3 ص 528
[1] فتح الباري:3/ 485