فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 4610

(71) (باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد ... إلخ)

قال الحافظ: هذه الترجمة معقودة لبيان أجزاء صلاة ركعتي الطواف في أي موضع أراد الطائف، وإن كان ذلك خلف المقام أفضل، وهو متفق عليه إلَّا في الكعبة أو الحِجْر، ولذلك عقبها بترجمة من صلى ركعتي الطواف خلف المقام.

وقال أيضًا تحت حديث أم سَلَمة: وموضع الحاجة منه ههنا قوله في آخره «فلم تُصَلِّ حَتى خَرجَت» أي من المسجد أو من مكة، فدل على جواز صلاة الطائف خارجًا من المسجد، وإنَّما لم يَبُتَّ البخاري الحكم في هذه المسألة لاحتمال كون ذلك يختص بمن كان له عذر لكون أم سَلَمة كانت شاكية، ولكون عمر إنَّما فعل ذلك لكونه طاف بعد الصبح، وكان لا يرى التنفل بعده مُطْلقًا حتى تطلع الشمس كما سيأتي واضحًا بعد باب، واستدل به على أنَّ من نسي ركعتي الطواف قضاهما حيث ذكرهما من حِل أو حرم، وهو قول الجمهور، وعن الثوري يركعهما حيث شاء ما لم يَخرج من الحرم، وعن مالك: إن لم يركعها حتى تباعد ورجع إلى بلده فعليه دم [1] . انتهى.

ثم اختلفوا

ج 3 ص 528

في طواف أم سَلَمة هذا هل هو طواف الإفاضة يوم النحر أو طواف الوداع؟ بسط الكلام عليه في (( الأوجز ) )وفي (( جزء حجة الوداع ) )قال ابن القيم: قال ابن حزم: طافت أم سَلَمة ذلك اليوم _النحر_ على بعيرها وهي شاكية، لرواية مسلم، ويشكل عليه أنَّها سمعت قراءته صلى الله عليه وسلم بالطور كما في رواية (( الموطأ ) )بلفظ: فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جانب البيت، وهو يقرأ بـ {الطُّورِ، وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور:1 - 2] .

قال الحافظ: قال أحمد بن حنبل: وهذا عجيب، ما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمكة؟ [2] .

والصواب أنَّ طوافها ذاك كان طواف الوداع كما بسطه الشيخ ابن القيم مدللًا، وبه صرح الحافظ في (( الفتح ) )وبه جزم في (( الهداية ) )و (( النهاية ) )وبه صرح في رواية النَّسَائي. انتهى بزيادة من (( الأوجز ) )

ج 3 ص 529

[1] فتح الباري:3/ 486، 487 مختصرا

[2] فتح الباري:3/ 487

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت