فهرس الكتاب
(72) (باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام)
أثبت المصنِّف في الباب السابق جواز ركعتي الطواف في أي موضع شاء، وبهذا الباب أشار إلى ما هو الأفضل، كما تقدم أيضًا في كلام الحافظ، ثم حديث الباب ظاهر فيما ترجم له، وفي حديث جابر الطويل عند مسلم: طاف، ثم تلا {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] ، فصلى عند المقام ركعتين.
قال ابن المنذر: احتملت قراءته أن تكون صلاة الركعتين خلف المقام فرضًا، لكن أجمع أهل العِلم على أنَّ الطائف تجزئه ركعتا الطواف حيث شاء إلَّا شيئًا ذُكر عن مالك في أنَّ من صلى ركعتي الطواف الواجب في الحجر يعيد. انتهى من (( الفتح ) )
قال القَسْطَلَّانِي: والمقام هو الحجر الذي فيه أثر قدمي الخليل إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقد صح في البخاري وغيره أنَّ عمر قال «يا رسول الله! هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: نَعَمْ» الحديث. انتهى.
وقد تقدم تبويب المصنِّف في كتاب الصلاة بقوله (باب قول الله عز وجل {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] ) وكذا تقدم الكلام على ما يتعلق بها.
ج 3 ص 529