فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 4610

(73) (باب الطواف بعد الصبح والعصر ... إلخ)

وما يظهر من الآثار والروايات المذكور في الباب في غرض الترجمة أنَّ من طاف بعد صلاة الصبح والعصر هل يصلي إذ ذاك ركعتي الطواف أو ينتظر خروج وقت الكراهة؟.

قال الحافظ: ذكر فيه آثارًا مختلفة، ويظهر من صنيعه أنَّه يختار فيه التوسعة، وكأنَّه أشار إلى ما رواه أصحاب السنن من حديث جُبَيْر بن مُطْعِم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بالْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ» الحديث، وإنَّما لم يخرجه لأنَّه ليس على شرطه. انتهى.

وههنا مسألتان:

الأُولى: الطواف بعد الصبح والعصر.

والثانية: تحية الطواف في ذينك الوقتين.

أمَّا الأُولى فهي إجماعية، قال الباجي: جواز الطواف بعد صلاة الصبح والعصر لا نعلم فيه خلافًا. انتهى وقال ابن عبد البر وكرهه الثوري. انتهى.

والثانية: خلافية، قال ابن المنذر: رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم، ومنهم من كره ذلك بعموم النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر، وهو قول عمر والثوري، وطائفة، وذهب إليه مالك وأبو حنيفة [1] . انتهى.

ج 3 ص 529

[1] فتح الباري:3/ 488 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت