فهرس الكتاب
(108) (باب إشعار البُدْن ... إلخ)
يستفاد من الشروح أنَّ الغرض من الترجمة الرد على من كره الإشعار، ويمكن أن يكون الغرض منه التنبيه على أنَّ الإشعار عام سواء أراد النسك والإحرام أم لا كما هو مؤدى حديث الباب.
ج 3 ص 540
ثم في الإشعار ثلاثة مباحث كما بسط في (( الأوجز ) )الأول: في تفسيره، والثاني: في حكمه، والثالث: في النَّعَم التي تُشْعَر.
وأمَّا البحث الثاني ففيه خلاف مشهور، فذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة إلى أنَّه سنَّة، وقال أبو يوسف ومحمد: إنَّه حسن، وقيل: سنَّة كما في (( البدائع ) )، وفي (( الهداية ) )هو مكروه عند أبي حنيفة؛ وعندهما حسن.
وأمَّا البحث الثالث ففي (( الأوجز ) )حاصل مذاهب الأئمة في ذلك أنَّ الإشعار في الإبل والبقر مُطْلق عند الشافعية والحنابلة، وأمَّا عند المالكية ففي الإبل قولان، المرجح الإشعار مُطْلقًا، والثاني التقييد بالسنام، وفي البقر ثلاثة أقوال الإثبات والنفي المطلقان والثالث المرجح عندهم إشعار ذات السنام، وأمَّا عند الحنفية فلا إشعار في البقر مُطْلقًا، وأمَّا الغنم فلا إشعار فيه إجماعًا، بل يَحرم عند الجمهور وظاهر صنيع الإمام البخاري اختصاص الإشعار بالإبل دون البقر إذ خصَّه بالبُدْن، وذكر في الباب السابق البُدْن بمقابلة البقر، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ج 3 ص 541