فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 4610

(126) (باب من لَبَّدَ رأسه عند الإحْرام وحَلَق)

قال الحافظ: أي: بَعْدَ ذلك عِنْد الإحْلَال [1] . انتهى.

وليس في الحديث ذكر الحلق، وأجاب عنه الحافظ بما سيأتي، وحاصل ما أفاده الشيخ في (( اللامع ) )مقصود البخاري من الترجمة أنَّ الحلق ليس بشرط لأنَّ الوارد في الحديث ذكر الحِل لا الحلق. انتهى.

وقال الحافظ: قيل: أشار بهذه الترجمة إلى الخلاف فيمن لبَّد هل يتعين عليه الحلق أو لا؟ فنقل ابن بطال عن الجمهور تعَيُّن ذلك حتى عن الشافعي، وقال أهل الرأي: لا يتعين بل إن شاء قصر. انتهى وهذا قول الشافعي في الجديد، وليس للأول دليل صريح وأعلى ما فيه ما سيأتي في اللباس عن عمر: من ضَفَر رأسَه فَلْيَحْلق، وليس في حديث الباب تعرض بالحلق إلَّا أنَّه معلوم من حاله صلى الله عليه وسلم أنَّه حلق رأسه في حَجِّه [2] . انتهى.

قلت: وكذا قال النووي في (( مناسكه ) )إنَّه لا يلزمه الحلق على المذهب الصحيح عند الشافعي، فما حكى ابن بطال وغيره من الجمهور ليس بصحيح، والصحيح أنَّه مذهب مالك فقط، وهو مُخَيَّر بينهما في الجديد الصحيح من قولي الشافعي، وهو مذهب الحنابلة والحنفية كما في (( هامش اللامع ) )وقد تقدم حكم التلبيد، وبعض ما يتعلق به في (باب من أهلَّ ملبِّدًا) وسيأتي التبويب بالتلبيد في كتاب اللباس، وذكر المصنِّف هناك قول عمر: من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد، وتقدمت الإشارة إليه في كلام الحافظ، وسيأتي هناك شرح هذا الحديث من كلام الشيخ قدس سره في (( اللامع ) ).

ج 3 ص 546

[1] فتح الباري:3/ 560

[2] فتح الباري:3/ 560

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت