فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 4610

(127) (باب الحلق والتقصير عند الإحلال)

قال الحافظ: قال ابن المنير: افهم البخاري بهذه الترجمة أنَّ الحلق نسك لقوله (عند الإحلال) وما يصنع عند الاحلال ليس هو نفس التَّحَلُّل، وكأنه استدل على ذلك بدعائه صلى الله عليه وسلم لفاعله، والدعاء يشعر بالثواب، والثواب لا يكون إلَّا على العبادة لا على المباحات، وكذلك تفضيله الحلق على التقصير يشعر بذلك لأنَّ المباحات لا تتفاضل، والقول بأنَّ الحلق نسك قول الجمهور إلَّا رواية مضعَّفَة للشافعي أنَّه استباحة محظور [1] . انتهى مختصرًا

وقال النووي في (( شرح المهذب ) )ظاهر كلام ابن المنذر وغيره أنَّه لم يقل بأنَّ الحلق ليس بنسك إلَّا الشافعي، وهو رواية عن أحمد، وحكي عن أبي يوسف.

قال الموفق: الحلق والتقصير نسك في الحج والعُمْرَة في ظاهر مذهب أحمد، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي، وعن أحمد: أنَّه ليس بنسك. انتهى من (( جزء حجة الوداع ) )فعلى هذا الغرض من الترجمة الإشارة إلى أنَّه من النسك.

وقال العيني: قد أجمع العلماء على أنَّ التقصير مجزئ في الحج والعُمْرَة معًا إلَّا ما روي عن إبراهيم النخعي أنَّه قال: إذا حج الرَّجل أوَّل حجَّة حلق، وإن حج مَرَّة أخرى إن شاء حلق وإن شاء قصَّر، والحلق أفضل [2] . انتهى.

فيمكن أن يكون الغرض من الترجمة الرد على هذا القول.

ج 3 ص 546

ج 3 ص 547

[1] فتح الباري:3/ 561

[2] عمدة القاري: ج 10/ 67 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت