فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 4610

(140) (باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القِبْلة ويُسهل)

قال الحافظ: المراد بالجمرتين ما سوى العقبة، وهي التي يبدأ بها في الرمي في أول يوم، ثم تصير أخيرة في كل يوم بعد ذلك.

وقوله (يُسهل) بضم أوله وسكون المهملة أي: يقصد السهل من الأرض، وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه [1] . انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّه يستقبل القِبْلة للدعاء بعد رمي الجمرتين، فلا يخالف ذلك ما تقدم من أنَّه يجعل الكعبة على يساره وقت الرمي. انتهى.

قلت: وما أفاده الشيخ واضح، ولم يتعرض له الشراح، فلله دره، واختلفت الآثار في مقدار القيام عند الجمرتين، فكان ابن مسعود يقف عندها قَدْر قراءة سورة البقرة مرتين، وعن ابن عمر قَدْر قراءة البقرة عند الجمرتين، وعنه قَدْر قراءة سورة يوسف، وكان ابن عباس يقف بقَدْر قراءة سورة من المئين، ولا توقيف في ذلك عند العلماء، وإنَّما هو ذكر ودعاء، وإن لم يَقِف ولم يَدْعُ فلا حرج عليه عند أكثر العلماء إلَّا الثوري، فإنَّه استحب أنْ يُطْعم شيئًا أو يُهْرِيق دمًا. انتهى من (( هامش اللامع ) )عن العيني.

وفي (( جزء الحج ) )عن الزُّرقإنَّي: يطيل القيام فيهما إلَّا أنَّه في الأُولى أكثر. انتهى.

ج 3 ص 551

[1] فتح الباري:3/ 583 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت