فهرس الكتاب
(139) (باب من رمى جَمْرَة العقَبَة ولم يَقِف ... إلخ)
قال الحافظ: ولا نعرف فيه خلافًا. انتهى.
قلت: ويشكل على حكاية الإجماع ما في (( الحصن ) )برواية ابن أبي شيبة موقوفًا على الحسن البصري، ويدعو عند الجمرات كلها، ولا يوقت شيئًا، اللهم إلَّا أن يقال: إنَّهم لم يلتفتوا إلى خلافه لشذوذه، أو يقال: إنَّ المراد ما قاله القاري في (( شرح اللباب ) )ولا يقف عندها في جميع أيام الرمي للدعاء، بل يدعو بلا وقوف، وفي (( المحلى ) )السر في الوقوف والدعاء بعد الأوليين دون العقبة أن يقع الدعاء في وسط العبادة، وقيل: إنَّها وقعت في ممر الناس، فكان في الوقوف هناك قطعًا للسبيل على الناس، وعامة أهل العِلم على الثاني، وأخذ الأول _يعني وقوع الدعاء في وسط العبادة_ الحافظ ابن القيم وصاحب (( الهداية ) ).
وقال ابن حجر المكي: وما قالوا من ضيق المحل هذا باعتبار ما كان، ولو علل بالتفاؤل بالقَبُول مقارنًا للفراغ منها لم يبعد. انتهى من (( جزء الحج ) )فيمكن أن يقال: إنَّ المصنِّف أراد بقوله (ولم يقف) الرد على ما نقل عن الحسن.
قوله (قاله ابن عمر ... إلخ) سيأتي موصولًا في الباب الذي بعده، وعند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه. انتهى من (( الفتح ) )
ج 3 ص 551