فهرس الكتاب
(138) (باب يُكَبِّر مَع كُلِّ حَصَاة ... إلخ)
قال الحافظ: في الحديث مشروعية التكبير عند رمي كل حصاة، وقد أجمعوا على أنَّ من تركه لا يلزمه شيء إلَّا الثوري، فقال: يُطْعِم وإنْ جَبَره بدَم أحب إليِّ، وعلى الرمي بسبع، وقد تقدم ما فيه. انتهى
ج 3 ص 550
وقال أيضًا: واستدل به على اشتراط رمي الجمرات واحدة لقوله (يكبر مع كل حصاة) وخالف في ذلك عطاء وصاحبه أبو حنيفة، فقالا: لو رمى السبع دفعة واحدة أجزأه. انتهى.
قلت: وما حكاه الحافظ من موافقة الحنفية لقول عطاء فليس بصواب، ففي (( الهداية ) )ولو رمى بسبع حصيات جملة فهذه واحدة لأنَّ المنصوص عليه تَفَرُّق الأفعال. انتهى.
قلت: وتقدم ما قال بعضهم إنَّ الرمي إنَّما تشرع حفظًا للتكبير، وإن تركه وكبَّر أجزأه حكاه ابن جرير عن عائشة وغيرها، فيكون المقصود من الترجمة الرد عليه بأنَّ التكبير مع الرمي لا بدونه.
قوله (قاله ابن عمر) فيه أنَّ الوارد في أكثر روايات ابن عمر الآتية لفظ (إثر كل حصاة) لا المعية إلَّا أن يقال: إنَّما سيأتي بعد بابين يكبِّر كلمَّا رمى بحصاة كالنص على المعية، ولعله هو الغرض من الترجمة من أنَّ المعية هو المرجح، وهو مختار الأئمة الأربعة.
ج 3 ص 551