فهرس الكتاب
(144) (باب طواف الوداع)
قال الحافظ: قال النووي: طواف الوداع واجب يَلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود: هو سُنَّة لا شيء في تركه [1] . انتهى
وفي (( جزء الحج ) )قال الزُّرْقاني: الوداع _بفتح الواو_ يسمَّى طواف الصَّدَر _بفتح الدال_ لأنَّه يصدر عن البيت أي: يرجع إليه.
وفي (( الأوجز ) )الوداع: اسم للتوديع كسلام وكلام، وقال ابن نُجيم: له خمسة أسماء: طواف الصَّدَر، وطواف الوداع، وطواف الإفاضة، وطواف الواجب، وطواف آخر عهد بالبيت. انتهى.
واختلف في المراد بالصَّدَر الذي هو الرجوع، فعندنا هو الرُّجوع عن أفعال الحج، وعند الشافعي هو الرُّجوع إلى أهله، ويبتنى عليه أنَّه لو طاف للصَّدر، ثم أقام بمكة لشغل لم تلزمه الإعادة عندنا؛ خلافًا له، واختلفوا في حكم هذا الطواف على قولين: الأول: الوجوب، وهو قول الأئمة الثلاثة، والثاني: أنَّه سُنَّة، وهو قول مالك وداود. انتهى.
ج 3 ص 553
[1] فتح الباري:3/ 585 مختصرا