فهرس الكتاب
(148) (باب النزول بذي طُوى قبل أن يدخل مكة والنزول بالبطحاء التي بذي الحُلَيفة)
أي: قبل أن يدخل المدينة، والمقصود بهذه الترجمة الإشارة إلى أنَّ إتباعه صلى الله عليه وسلم في النزول بمنازله لا يختص بالمُحَصَّب، وقد تقدم الكلام على مكان الدخول إلى مكة في أوائل الحج، والنزول ببطحاء ذي الحليفة صريح في حديث الباب [1] . انتهى من (( الفتح ) )
قلت: تقدم في أول كتاب الحج (باب من أين يدخل مكة؟) وإليه أشار الحافظ في كلامه، وتقدم أيضًا (باب من أين يخرج من مكة؟) والأوجه عندي أنَّه أشار بذلك إلى أنَّ النزول بالمحَصَّب الذي في الباب السابق ليس من المناسك، فإنَّه عليه الصلاة والسلام نزل بذي طوى البطحاء الذي بمكة وبالذي بالمدينة، فهذه المنازل كلها سواء، فتأمل.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (البطحاء الذي بذي الحليفة) لما كان المتبادر من البطحاء هو المحَصَّب، وكان المقصود إثبات أن نزول البطحاء التي بذي الحليفة على قرب المدينة سُنَّة أيضًا، بيَّن بزيادة الموصول ما هو مراده بالبطحاء. انتهى.
وفي (( الهامش ) )قال العيني: واحترز به عن البطحاء التي بين مكة ومِنَى، والبطحاء التي بذي الحُليفة معروفة عند أهل المدينة وغيرهم بالمُعَرَّس. انتهى.
ومطابقة الحديث الأول بالترجمة ظاهر، لكن لا مطابقة بين الحديث الثاني وبين الترجمة كما قال العلامة العيني إذ فيه ذكر المحصب دون ذي طوى، ولم يتعرض له الحافظ ولا القَسْطَلَّانِي، نعم تعرض العيني [2] ، فارجع إليه.
ج 3 ص 554
[1] فتح الباري:3/ 592
[2] أنظر عمدة القاري: ج 10/ 102