فهرس الكتاب
(147) (باب المُحَصَّب)
كتب الشيخ في (( اللامع ) )والمراد بالمُحَصَّب؛ والأبطح؛ والبطحاء؛ وذي طُوى؛ وخِيف بني كنانة؛
ج 3 ص 553
ههنا واحد. انتهى.
وفي (( الهامش ) )قال الحافظ: أي ما حكم النزول به؟ وقد نقل ابن المنذر الاختلاف في استحبابه مع الاتفاق على أنَّه ليس من المناسك. انتهى.
وبسط الكلام على الاختلاف في ذلك في (( الأوجز ) )مع ذلك الروايات المختلفة في هذا الباب، وفيه قال النووي في (( شرح مسلم ) )مذهب الشافعي ومالك والجمهور استحبابه اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أنَّ من تركه لا شيء عليه.
وقال ابن القيم: قد اختلف السلف في التَّحْصِيب هل هو سُنَّة أو منزل إتفاقي؟ على القولين، وفي (( المدونة ) )استحب مالك لمن يُقتدى به أن لا يدع النزول بالأبطح، ووَسَّع لمن لا يُقتدى به تركه. انتهى.
قلت: واستحبابه عندهم مقيد بقيدين، قال الدردير: هذا إذا كان غير متعجل ولم يكن رجوعه يوم جمعة وإلَّا فلا يندب. انتهى.
وفي (( الهداية ) )كان نزوله صلى الله عليه وسلم قصدًا، وهو الأصح حتى يكون النزول به سُنَّة.
وقال الشيخ في (( الكوكب ) )النزول فيه ليس مما يتعلق بالحج وإنَّما هو سُنَّة على حِدة، فما قيل: التَّحْصِيب ليس بشيء أريد به في الحج، وحيث ما قيل التَّحْصِيب سُنَّة فالمراد على إفراز من الحج، وعلى حِدة. انتهى.
قلت: وظاهر ما ذكره المصنِّف من الروايات أنَّه ذهب إلى أنَّه منزل اتفاقي.
ج 3 ص 554