فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 4610

(12) (باب تزويج المُحْرم)

قال الحافظ: أورد فيه حديث ابن عباس في تزويج ميمونة، وظاهر صنيعه أنَّه لم يثبت عنده النهي عن ذلك، ولا أنَّ ذلك من الخصائص، وقد ترجم في النكاح (باب نكاح المُحْرم) ولم يزد على إيراد هذا الحديث، ومراده بالنكاح التزويج للإجماع على إفساد الحج والعُمْرَة بالجماع، وقد اختلف في تزويج ميمونة، فالمشهور عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو مُحرم، وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة، وجاء عن ميمونة نفسها أنَّه كان حلالًا وعن أبي رافع مثله، وأنَّه كان الرسول إليها، واختلف العلماء في هذه المسألة، فالجمهور على المنع لحديث عثمان «لَاْ يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَاْ يُنْكَحُ» أخرجه مسلم، وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمُحْرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء، وتعقب بأنَّه قياس في معارضة السُّنَّة، فلا يعتبر به [1] . انتهى.

قلت: وعد العلامة العيني إبراهيم النخعي والثوري أيضًا مع الحنفية.

ج 3 ص 569

[1] فتح الباري:4/ 51 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت