فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 4610

(13) (باب ما ينهى من الطيب للمُحْرم ... إلخ)

قال الحافظ: أي أنَّها في ذلك سواء، ولم يختلف العلماء في ذلك، وإنَّما اختلفوا في أشياء هل تعد طيبا أو لا؟ والحكمة في منع المحْرم من الطيب أنَّه من دواعي الجماع ومقدماته التي تفسد الإحرام، وبأنَّه ينافي حال المحْرم، فإنَّ المحْرم أشعث أغبر. انتهى.

وتقدم اختلاف الأئمة في مسألة الطيب للمحْرم في (باب غسل الخلوق ثلاث مرات) .

قوله (لا تلبس المُحْرمة ثوبًا بورْس أو زعفران) أي: مصبوغًا بورس أو زعفران، والوَرْس: _بفتح وسكون الراء_ نبت أصفر تصبغ به الثياب، ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ المصبوغ بهما يفوح له رائحة

ج 3 ص 569

كالطيب.

قاله العيني والقَسْطَلَّانِي، قال الشيخ في (( البذل ) )وذلك لأنَّهما من الطيب، ولا يختص بهما الرَّجل المحْرم، بل يشمل الرَّجل والمرأة. انتهى.

وفي (( الأوجز ) )قال العيني: أطلق حرمته جماعة منهم مجاهد وهشام ومالك في رواية، فإنَّهم قالوا: كل ثوب مسه وَرْس أو زعفران لا يجوز لبسه للمحرم سواء كان مغسولًا أو لم يكن لإطلاق الحديث، وإليه ذهب ابن حزم الظاهري، وخالفهم جماعة منهم الثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي، فإنَّهم أجازوا اللبس إذا كان غسيلًا. انتهى.

وقال الباجي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحْرم ثوبًا مصبوغًا بزعفران أو وَرْس دون سائر أنواع الصباغ، وأفضل لباس المحْرم البياض، فإن كان مصبوغًا بالزعفران أو الوَرْس يجتنبه الرِّجال والنساء إلى آخر ما قال. انتهى من (( الأوجز ) )

قلت: فالنهي عن هذين الثوبين إجماعي، نعم اختلفوا في المعصفر كما بسط في (( الأوجز ) )وغيره، ولم يتعرض للمعصفر البخاري ههنا، وهذا كله في حق المحْرم، وأمَّا في حق غيره، فسيأتي في كتاب النكاح وكتاب اللباس.

ج 3 ص 570

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت