(14) (باب الاغتسال للمُحْرِم ... إلخ)
قال الحافظ: أي: ترفُّهًا وتنظُّفًا وتطهُّرًا من الجنابة، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن للمحْرم أن يغتسل من الجنابة، واختلفوا فيما عدا ذلك، وكأن المصنِّف أشار إلى ما روي عن مالك أنَّه كره للمحْرم أن يغطي رأسه في الماء، وروي في (( الموطأ ) )عن نافع أنَّ ابن عمر كان لا يغسل رأسه، وهو محْرم إلَّا من احتلام. انتهى.
وفي (( الأوجز ) )قال الباجي: الغسل للتبرد جائز للمحرم، وإن كان لغير ضرورة، وهذه رواية ابن القاسم، وفي (( المدونة ) )قال ابن القاسم: لا أرى بأسًا إن وجد المحْرم حرًا أن يصب على رأسه الماء. انتهى.
وقال الآبي في (( الإكمال ) )أجازه الجمهور كما قال عمر رضي الله عنه لا يزيده الماء إلَّا شعثًا، وتُؤُوِّل عن مالك مثله، وتُؤُوِّلت عنه الكراهة أيضًا. انتهى مختصرًا
ج 3 ص 570