فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 4610

113 -قوله: «إلَّا ما كان من عبد الله بن عمرو» يشكل عليه أنَّ الموجود من روايات أبي هريرة رضي الله عنه أكثر من روايات عبد الله بن عمرو، فإنَّ روايات أبي هريرة خمسة آلاف حديث وثلاث مئة وأربعة وسبعون حديثًا، وروايات عبد الله بن عمرو سبعمئة، وقيل: روى من المتون سوى الطَّرق نيفًا وخمس مائة. وأجيب عن هذه الإشكال بأجوبة عديدة في هامش (( الكوكب ) (( اللَّامع ) )، فإنَّه أقام بمصر أو الطَّائف ولم تكن الرِّحلة إليهما

ج 2 ص 169

كالرِّحلة إلى المدينة _ زادها الله شرافة وكرامة _ ومنها أنَّ عبد الله بن عمرو قد يروي عن الكتب السَّابقة أيضًا، فتجنَّب النَّاس عن روايته لذلك، ومنها اشتغال عبد الله بن عمرو بالعبادة أكثر من التَّعليم، بخلاف أبي هريرة فإنَّه كان متصديًا للفتوى والتَّحديث وتكثير الرِّوايات إلى أن مات رضي الله عنه.

وأمَّا قول أبي هريرة «ولا أكتب» فيعارضه ما أخرجه ابن وهب من طريق الحسن بن عمرو قال: «نحدِّث عند أبي هريرة بحديث فأخذ بيدي إلى بيته، فأرانا كتبًا من حديث النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال: هذا هو مكتوب عندي» ، قال ابن عبد البرِّ: حديث هَمَّام أصح، ويمكن الجمع بأنَّه كتب بعده عليه الصَّلاة والسَّلام أو لم يكن مكتوبًا بيده بل بخط غيره.

ج 2 ص 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت