فهرس الكتاب
(35) (باب إسلام عُمَر بن الخَطَّاب رضي الله عنه)
"سقط لفظ (باب) لأبي ذر"قاله القَسْطَلَّانِي.
وتقدم نسبه رضي الله تعالى عنه في (( المناقب ) )وفي (( الخميس ) )وفي السَّنة السادسة من النبوة أسلم حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، وقد قيل أسلما في سَنة خمس كذا في (( المنتقى ) )وكان إسلام حمزة قبل إسلام عمر بثلاثة أيام بعد دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم كذا في (( الصفوة ) ).
قال الحافظ في الحديث الثاني:"حديث ابن عمر قوله «وأنا غلام» في رواية أخرى «أنَّه كان ابن خمس سنين» وإذا كان كذلك خرج منه أنَّ إسلام عمر كان بعد المبعث بست سنين أو بسبع؛ لأنَّ ابن عمر كما سيأتي في (( المغازي ) )كان يوم أُحُد ابن أربع عشرة سَنة، وذلك بعد المبعث بست عشرة سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين". انتهى.
وقال أيضًا:"تنبيه: جَعَل ابن إسحاق إسلام عمر بعد هِجْرَة الحبشة، ولم يذكر انشقاق القمر، فاقتضى صَنِيعُ المصنِّف أنَّه وقع في تلك الأيام، وقد ذكر ابن إسحاق من وجه آخر أنَّ إسلام عمر كان عقب هجرة الحبشة الأُولى".
وقال أيضًا بعد ذكر الحديث الرابع حديث ابن عمر:"لمح المصنِّف بإيراد هذه القصة في (باب إسلام عمر) بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر رضي الله عنهم من أنَّ هذه القصة كانت سبب إسلامه، فروى أبو نعيم في (( الدلائل ) )أنَّ أبا جهل جعل لمن يقتل محمدًا مئة ناقة، قال عمر: فقلت له: يا أبا الحكم آلضَّمَان صَحِيحٌ؟ قال: نعم، فتقلَّدت سَيفي أُريده، فمَرَرْت على عِجل، وهم يريدون أن يذبحوه، فقمت انظر إليهم، فإذا صائح يصيح من جوف العِجل، يا آل ذَرِيح؛ أمر نجيج؛ رَجل يصيح بلسان فصيح، قال عمر: فقلت في نفسي: إنَّ هذا الأمر ما يراد به إلَّا أنا، قال: فدَخَلت على أختي، فإذا عندها سعيد بن زيد، فذكر القصة في سبب إسلامه بطولها، وتأمل ما في إيراده _أي المصنِّف_ حديث سعيد بن زيد الذي بعد هذا، وهو الحديث الخامس من المناسبة لهذه القصة". انتهى.
ج 4 ص 899