(48) (باب) _بغير ترجمة_
هكذا في النسخ الهندية بغير ترجمة، وهكذا في نسخة الكَرْماني والقَسْطَلَّانِي.
وفي نسخة (( الفتح ) )والعيني (باب التاريخ من أين أرَّخُوا التاريخ) قال الحافظ:"قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت، والتوريخ تقول أرَّخْت وورَّخْت، وقيل: اشتقاقه من الأَرْخ، وهو الأنثى من بقر الوحش كأنَّه شيء حدث كما يحدث الولد، وقيل: هو معرَّب، ويقال: أول ما أحدث التاريخ من الطوفان (من أين أرخوا التاريخ) كأنَّه يشير إلى اختلاف في ذلك. وقد روى الحاكم في (( الإكليل ) )بسنده عن الزهري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمر بالتاريخ، فكتب في ربيع الأول، وهذا مُعْضَل، والمشهور خلافه كما سيأتي، وأنَّ ذلك كان في خلافة عمر، وأفاد السهيلي أنَّ الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة:108] ؛ لأنَّه من المعلوم أنَّه ليس أول الأيام مطلقًا، فتعيَّن أنَّه أضيف إلى شيء مضمر، وهو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام، وعَبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ربه آمنا، وابتدأ بناء المسجد، فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم، وفهمنا من فعلهم أنَّ قوله تعالى: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة:108] أنَّه أول أيام التاريخ الإسلامي، كذا قال، والمتبادر أنَّ معنى قوله {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة:108] أي: دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، والله أعلم".
ج 4 ص 907