فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 4610

4186 - قوله «عند رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَار» كتب الشيخ في (( اللامع ) )وكان في ناحية من العسكر هناك وطلب منه. عمر فرسه للقتال إذ كانوا يظنون أن القتال كائن لا محالة، ولا ينافيه ما في الحديث الآتي «أنَّ عُمَر أرسَلَ ابنَهُ ليَنْظُرَ ما شأن النَّاسِ أَحْدَقُوا برسول الله صلى الله عليه وسلم» وذلك لأنه يمكن أن يكون أمر بهما فقال له اذهب وائتني بخبر القوم وبفرسه فذكر كل من الرواة أمرا، ولم يذكرهما. انتهى.

وفي (( هامشه ) )وإلى هذا التوجيه مال الحافظ إذ قال في الحديث الآتي:"قوله «قد أحدقوا» إلخ وهذا السبب الذي هنا في أن ابن عمر بايع قبل أبيه غير السبب الذي قبله، ويمكن الجمع بينهما بأنه بعثه يحضر له الفرس ورأى الناس مجتمعين فقال له انظر ما شأنهم، فبدأ بكشف حاله فوجدهم يبايعون فبايع، وتوجَّه إلى الفرس فأحضرها وأعاد حينئذ الجواب على أبيه". انتهى مختصرًا.

و تبعه القسطلاني في ذلك ولم يزد شيئًا وقال العيني:"فإن قلت السبب الذي ههنا غير السبب الذي قبله قلت هذا السؤال فيه تعسف فلا يرد أصلًا، وذلك أن ابن عمر تكرَّرت منه المبايعة وتوحَّدَت في الحديث السابق وقد تكلَّفَ الشَّارِحُون بما ليس بطائل."

وقال الكرماني:"فإن قلت المستفاد مما تقدم في آخر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أن هذ القصة كانت عند قدوم عمر وعبد الله المدينة، ومن ههنا أنه في الحديبية، قلت: هذه غيرها، وهذه البيعة المكررة وقعت فيهما، وذلك التحديث كان في الهجرة وهذا في الإسلام، ولهذا قال ثمة إذا قيل إنه هاجر قبل أبيه يغضب وههنا قال يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر. إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )وفيه وقد عرفت مما سبق أن"

ج 4 ص 932

الروايات في ذلك ثلاثة، الأولى: ما تقدم في الهجرة، والاثنتان في هذا الباب من إرساله ليأتي الفرس ومن إرساله ليرى الناس محدقين وكتب الشيخ في اللمع قوله فهي التي يتحدث الناس إلخ ووجه ذلك أن المتبادر من البيعة كانت هي البيعة للإسلام فمن سمع ممن لم يعلم بإسلام عمر أنه أسلم بمكة لفظ البيعة أن ابن عمر بايع قبل أبيه حملها على الإسلام وأما من كان يعرف القضية وإسلام عمر وابنه فقد عرف ما كان واقعًا". انتهى."

ج 4 ص 933

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت