فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 4610

(54) (باب قوله {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة:284] إلخ)

كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله «قد نسخت: {وَإِنْ تُبْدُوا ... } إلخ» أراد بالنسخ التخفيف، فإن النسخ إنَّما هو في الأحكام، وههنا ليس كذلك، فالمراد أنَّه خفف عن الأُمة. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: المراد بقوله «نسختها» أي: أزالت ما تضمنته من الشدة وبينت أنَّه وإن وقعت المحاسبة به لكنها لا تقع المؤاخذة به، أشار إلى ذلك الطبري فرارًا من إثبات دخول النسخ في الأخبار، وأجيب: بأنَّه وإن كان خبرًا لكنه يتضمن حكمًا، ومهما كان من الأخبار يتضمن الأحكام أمكن دخول نسخ فيه كسائر الأحكام، وإنَّما الذي لا يدخله النسخ من الأخبار ما كان خبرًا محضًا لا يتضمن حكمًا كالأخبار عما مضى من أحاديث الأمم ونحو ذلك، ويحتمل أن يكون المراد بالنسخ في الحديث التخصيص، فإن المتقدمين يطلقون لفظ النسخ عليه كثيرًا، والمراد بالمحاسبة بما يخفي الإنسان ما يصمم عليه ويشرع فيه دون ما يخطر له ولا يستمر عليه، والله أعلم. انتهى.

ج 5 ص 980

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت