(3) (باب قوله {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ} [آل عمران:77] : لا خير ... إلخ)
قال أبو عبيدة في قوله {مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة:102] ؛ أي: نصيب من خير، قوله (أَلِيمٌ: مؤلم ... إلخ) هو كلام أبي عبيدة أيضًا، ثم ذكر حديث ابن مسعود: من حلفَ يَمِينَ صَبْرٍ، وفيه قول الأشعث في هذه الآية: أنَها نزلت فيه وفي خصمه حين تحاكما في البئر، وحديث عبد الله بن أبي أوفى أنَّها نزلت في رَجل أقام سلعة في السوق ... إلخ، وقد تقدما جميعًا في الشهادات، وأنَّه لا منافاة بينهما، ويحمل على أنَّ النزول كان بالسببين جميعًا، ولفظ الآية أعم من ذلك، ولهذا وقع في صدر حديث ابن مسعود ما يقتضى ذلك، وذكر الطبري من طريق عكرمة أنَّ الآية نزلت في حُيَي بن أخطب وكعب
ج 5 ص 981
بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة من شأن النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا وحلفوا أنَّه من عند الله، وقص الكلبي في (( تفسيره ) )في ذلك قصة طويلة، وهي محتملة أيضًا، لكن المعتمد في ذلك ما ثبت في الصحيح. انتهى من (( الفتح ) )
ج 5 ص 982