فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 4610

(5) (باب قوله {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] )

قال القَسْطَلَّانِي: وفي هذه الآية دلالة على فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء؛ لأنه سبحانه أمره بالاقتداء بهداهم ولا بد من امتثاله لذلك الأمر، فوجهه أن يجتمع فيه جميع فضائلهم وأخلاقهم المفترقة، فثبت بهذا أنَّه صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، وتقديم قوله {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] يفيد حصر الأمر في هذا الاقتداء، وأنَّه لا هدى غيره، والمراد أصول الدَّين، وهو الذي يستحق أن يسمى بالهدى المطلق، فإنَّه لا يقبل النسخ، وكذا في مكارم الأخلاق والصفات الحميدة المشهورة عن كل واحد من هؤلاء الأنبياء ولو أمر بالاقتداء في مشروع تلك الأديان لم يكن ديننا ناسخا، وكان يجب محافظة كتبهم ومراجعتها عند الحاجة وبطلان اللازم بالاتفاق يدل على بطلان الملزوم. انتهى.

ج 5 ص 1006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت