فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 4610

(قال ابن عباس: فَاخْتَلَطَ: فنبت) بالماء إلخ في بعض النسخ (باب وقال ابن عباس ... إلخ) وأشار به إلى قوله {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} [يونس:24] وهذا التعليق، وصله ابن جرير من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ ... } [يونس:24] .فنبت بالماء كل لون مما يأكل الناس كالحنطة والشعير وسائر حبوب الأرض. انتهى من العيني.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله: فنبت بالماء لما كان ظاهر قوله: فاختلط إلى آخر الآية يقتضي وجود النبات قبل ذلك حتى يوجد الاختلاط افتقر إلى تفسيره فقال المراد به النبت إلا أنه لما كان أسرع كان كأنه نبت حين نزل الماء فاختلط الماء بالنبات.

وقوله (يقال: تلك آيات يعني هذه) يعني: أنَّ لفظة (تلك) موضوعة للإشارة إلى البعيد، وليس كذلك ههنا إذ الإشارة إلى نفس هذه الآيات القرآنية لا آيات الكتب السماوية الأخر حتى يتحقق معنى البعد ومثله في وضع اللفظة موضع أخرى.

قوله تعالى ( {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ} [يونس:22] ) فالتشبيه إنَّما هو في وضع الكلمة مقام أخرى.

قوله ( {أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [يونس:26] ) لما كانت الزيادة تتوقف على تعيين مقدر أنفس الأجر المترتب على الإحسان احتيج إلى تعيين ما في جزاء الحسنى لتصح الزيادة عليه، فقال مثلها حسنى أي للمحسنين أجر الحسنى مثل الحسنى وزيادة عليه فقوله: حسنى بعد قوله: مثلها إما بيان للضمير المجرور أو تمييز على نسبة المثل إلى ضميره. انتهى.

ج 5 ص 1020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت