(3) (باب قوله {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر:87] ) .
قال القسطلاني الْمَثَانِي: صيغة جمع مثناة، والمثناة كل شيء يُثَنَّى من قولك ثنَّيت الشيء ثنيا أي عطفته وضممت إليه آخر والمراد سبع من الآيات أو من السور أو من الفوائد ليس في اللفظ ما يعين أحدها.
(وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) من عطف العام على الخاص إذ المراد بالسبع إما الفاتحة أو السور الطوال أو من عطف بعض الصفات على بعض أو الواو مقحمة. انتهى.
وقال بعد ذكر الحديث وفيه وجوب إجابته عليه الصلاة والسلام ونص جماعة من الأصحاب على عدم بطلان الصلاة وفيه بحث سبق في البقرة ... انتهى.
قلت: وتقدمت هذه المسألة مع بيان مذاهب الأئمة الأربعة في (باب ما جاء في فاتحة الكتاب) وقال الحافظ: قال الخطابي: وفي الحديث رد على ابن سيرين حيث قال: الفاتحة لا يقال لها أم القرآن، وإنما يقال لها فاتحة الكتاب، ويقول أم الكتاب هو اللوح المحفوظ، قال: وأم الشيء أصله، وسميت الفاتحة أم القرآن؛ لأنَّها أصل القرآن، وقيل: لأنها متقدمة كأنها تؤمه.
ج 5 ص 1030