(7) (باب قوله {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} إلخ) .
قال الحافظ: قوله (قال مجاهد: تلقَّونه: يرويه بعضكم عن بعض) وصله الفريابي من طريقه، وقال معناه من التلقِّي للشيء وهو أخذه وقبوله وهو على القراءة المشهورة، وبذلك جزم أبو عبيدة وغيره، وتلقَّونه بحذف إحدى التَّاءَين وقرأ بن مسعود بإثباتها، وقراءة عائشة ويحيى بن يعمر تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق بسكون اللام وهو الكذب.
وقال الفراء: الوَلَق الاستمرار في السير وفي الكذب، ويقال للذي أدمن الكذب الأَلْق بسكون اللام وبفتحها أيضًا، وقد تقدم في غزوة المريسيع التصريح بأن عائشة قرأته كذلك وأن ابن أبي مليكة قال: هي أعلم من غيرها بذلك لكونه نزل فيها، ثم ذكر المصنف فيه طرفًا من حديث أم رومان، وقد تقدم بتمامه هناك، قال الإسماعيلي هذا الذي ذكره من حديث أم رومان لا يتعلق بالترجمة، وهو كما قال إلا أن الجامع بينهما قصة الإفك في الجملة. انتهى من (( الفتح ) )بتغير ما.
ج 5 ص 1049