(11) (باب قوله {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا} [النور:19] ) .
أي: بالحد، وفي تفسير النسفي: وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبَي وحَسانًا ومِسْطَحًا، وقد ذكر أبو داوود
ج 5 ص 1050
أن حسانًا حُدَّ، زاد الطحاوي ثمانين وكذا حِمْنَة ومسطح ليكفر الله عنهم بذلك إثم ما صدر منهم حتى لا يبقى عليهم تبعة في الآخرة، وأما ابن أُبَي فإنه لم يُحَدّ لئلا ينقص من عذابه شيء أو إطفاءًا للفتنة وتالفًا لقومه وقد روى القشيري في تفسيره أنه حد ثمانين وقال القشيري ومسطح لم يثبت منه قذف صريح فلم يذكر فيمن حد، وأغرب الماوروي فقال إنه لم يحد أحد من أهل الإفك.
(قوله {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} )
هذا إظهار المنة بترك المعالجة بالعقاب، وجواب لولا محذوف تقديره لعاجلكم بالعذاب. انتهى من العيني وتقدم الكلام في عبد الله بن أبي أنه حد أو لم يحد ونحو ذلك في (باب {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الآية [النور:11] ) .
(قوله {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلخ [النور:22] )
كذا في النسخة الهندية بغير لفظ باب، وكذا في نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي فهذه الآية والآية الأولى ترجمة واحدة وفي نسخة العيني بزيادة لفظ (باب) على هذه الآية.
قال العيني: وليس في كثير من النسخ لفظ (باب) وقال بعد ذكر حديث الباب هذا طريق آخر في قصة الإفك وهو معلق كما ذكرنا واسنده مسلم في كتاب التوبة مختصرًا. انتهى.
وقال الحافظ: وصله أحمد بتمامه، وقد ذكرت ما فيه من فائدة في أثناء حديث الإفك الطويل قريبًا، ووقع في رواية المستملي عن الفربري حدثنا حميد بن الربيع حدثنا أبو أسامة، فظن الكرماني أن البخاري، وصله عن حميد بن الربيع، وليس كذلك، بل هو خطأ فاحش فلا يغتر به. انتهى.
ج 5 ص 1051