فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 4610

(1) (باب قوله {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ} [السجدة:17] )

قرأ الجمهور (أُخفيَ) بالتحريك على البناء للمفعول، وقرأ حمزة بالإسْكَان فعلًا مضارعًا مسندًا للمتكلم، ويؤيده قراءة ابن مسعود (نُخْفِي) بنون العظمة، وقرأها محمد بن كعب (أخفَى) بفتح أوله وفتح الفاء على البناء للفاعل، وهو الله، ونحوها قراءة الأعمش (أُخْفِيَت) وذكر المصنف في آخر الباب أن أبا هريرة قرأ (قُرَّاتِ أعين) بصيغة الجمع، وبها قرأ ابن مسعود أيضًا وأبو الدرداء قال أبو عبيدة ورأيتها في المصحف الذي يقال له الإمام (قُرَّه) بالهاء على الوحدة وهي قراءة أهل الأمصار.

قوله: يقول الله تعالى: أعددت لعبادي، ووقع في حديث آخر أن سبب هذا الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه من أعظم أهل الجنة منزلًا؟ فقال: غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أخرجه مسلم والتِّرمذي من طريق الشعبي سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى سأل ربه فذكر الحديث بطوله، وفيه هذا وفي آخره قال: ومصداق ذلك في كتاب الله {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17] .

(قوله: ولا خطر على قلب بشر) زاد ابن مسعود في حديثه: ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل أخرجه ابن أبي حاتَم، وهو يدفع قول من قال: إنما قيل البشر؛ لأنَّه يخطر بقلوب الملائكة. انتهى من (( الفتح ) ).

ج 5 ص 1062

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت