4780 - قوله «من بَلْه ما أُطْلِعْتُم عليه إلخ» قال الحافظ: قال الخطابي كأنه يقول دع ما أطلعتم عليه فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم، قلت: وهذا لائق بشرح بله بغير تقدم من عليها، وأما إذا تقدمت من عليها فقد قيل: هي بمعنى كيف، ويقال: بمعنى أجل، ويقال: بمعنى غير أو سوى، وقيل: بمعنى فضل، لكن قال الصغاني: اتفقت نسخ الصحيح على من بله، والصواب إسقاط كلمة من، وتعقب بأنه لا يتعين إسقاطها إلَّا إذا فسرت بمعنى دع، وأما إذا فسرت بمعنى من أجل أو من غير أو سوى فلا، وقد ثبت في عدة مصنفات خارج الصحيح بإثبات من إلى آخر ما بسط الحافظ.
وكتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (( اللامع ) )كلمة من زائد وبله معناه حسب أي حسبكم ما ذكر في القرآن في تصديق ما قلته. انتهى.
و ذكر في (( هامشه ) )ماتقدم من كلام الحافظ وفيه أيضًا قال المجد في (( القاموس ) )بَلْه كَكَيف اسم لدَعْ ومصدر بمعنى الترك، واسم مرادف لكيف وما بعدها، منصوب على الأول، مخفوض على الثاني، مرفوع على الثالث، وفتحها بناء على الأول والثالث، وإعراب على الثاني، وفي تفسير سورة السجدة من البخاري: «ولا خطر على قلب بشر ذخرًا من بله ما أطلعتم عليه» فاستعمل معربة مجرورة بمن خارجة من المعاني الثلاثي، وفسرت بغير؛ وهو موافق لقول من يعدها من ألفاظ الاستثناء وبمعناها. انتهى.
ج 5 ص 1062