فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 4610

4788 - وقوله «قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك» أي ما أرى الله إلا موجدًا لما تريد بلا تأخير منزلا لما تحب وتختار. انتهى من (( الفتح ) ).

وكتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (اللامع) قوله ما أرى ربك إلخ حيث أطلق لك كل ما أحببته فكان كل امرأة لك كالإماء والمملوكات وفيه يظهر المناسبة بقولها كنت أغار على اللاتي ... إلخ فإن الآية إذا نزلت علم أن الواهبة نفسها لم ترتكب بأسا حيث وهبت نفسها لمالك رقها بتصديق الآية وحكمها بذلك والله اعلم. انتهى.

وفي (( هامشه ) )عن (( الفتح ) )وحاصل ما نقل في تأويل ترجي أقوال: أحدها: تطلق وتمسك، ثانيها: تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها، ثالثها: تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت، وحديث الباب يؤيد هذا والذي قبله، واللفظ محتمل للأقوال الثلاثة، وظاهر ما حكته عائشة من استئذانه أنه لم يرجئ أحدًا منهن بمعنى أنه لم يعتزل، وهو قول الزهري: ما أعلم أنه أرجأ أحدًا من نسائه، أخرجه بن أبي حاتم، وعن قتادة أطلق له أن يقسم كيف شاء فلم يقسم إلا بالسوية. انتهى.

قال صاحب الجمل: واختلف العلماء في تأويل هذه الآية وأصح ما قيل في التوسعة على النبي صلى الله عليه وسلم في ترك القسم فكان لا يجب عليه القسم بين زوجاته، وهذه القول هو الذي ثبت معناه في الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها فذكر حديث الباب. انتهى.

وفي (( حاشية ) )أبي داود والمذهب عند الحنفية أنه لم يكن القسم واجبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ترجي من تشاء الآية وبذلك صرح الشامي أن القسم لم يكن واجبًا عليه. انتهى.

وكذا حكى ابن كثير مذهب طائفة من الفقهاء الشافعية وبسط البجيرمي الشافعي في (( حاشية شرح الاقناع ) )الاختلاف بين الشافعية في ذلك وهكذا صرح

ج 5 ص 1065

الدردير المالكي بعدم وجوب القسم وهو الراجح في مذهبهم كما صرح به الزرقاني في (( شرح المواهب ) )وقال في موضع أخر وبه جزم الإصطخري من الشافعية وصححه الغزالي في (( الخلاصة ) )وأقتصر عليه في (( الوجيز ) )قال البلقيني والسيوطي وهو المختار للأدلة الصريحة الصحيحة. انتهى من (( هامش اللامع ) ).

ج 5 ص 1066

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت