(1) (باب {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح:1] )
سقط لفظ (باب لغير) أبي ذر قاله القسطلاني، قال العلامة العيني: عن أنس رضي الله تعالى عنه الفتح فتح مكة، وعن مجاهد والعوفي: فتح خيبر، وعن بعضهم فتح الروم، وقيل: فتح الإسلام، وعن جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية. انتهى.
وقال القسطلاني: الأكثرون على أنه صلح الحديبية، وقيل: فتح مكة، والتعبير عنه بالماضي لتحققه، قال في (( الكشاف ) )وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى. انتهى.
قال الطيبي: لأن هذا الأسلوب إنما يرتكب في أمر يعظم مناله ويعز الوصول إليه ولا يقدر على نيله إلا من له قهر وسلطان ولذا ترى أكثر أحوال القيامة واردة على هذا المنهج؛ لأن فتح مكة من أمهات الفتوح وبه دخل الناس في دين الله أفواجًا، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستغفار، والتأهب للمسير إلى دار القرار، ثم ذكر بعض الأقوال مما تقدم، وقيل: فتح الإسلام بالحجة والبرهان والسيف والسنان. انتهى.
قال الحافظ قوله «كان في سفر» جاء في رواية الطبراني من طريق عبد الرحمن بن أبي علقمة عن ابن مسعود: أن السفر المذكور هو عمرة الحديبية. انتهى.
قال العيني: قال القرطبي: وهذا السفر كان ليلًا منصرفه من الحديبية لا أعلم بين أهل العلم في ذلك خلافًا، وهذا الحديث مضى
ج 5 ص 1084
في المغازي في باب غزوة الحديبية. انتهى.
ج 5 ص 1085