(2) (باب قوله {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الحشر:5] نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية)
قال القسطلاني: سقط (باب قوله) لغير أبي ذر. انتهى. قال الحافظ: قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الحشر:5] ؛ أي: من نخلة، وهي من الألوان ما لم تكن عجوة أو برنية إلَّا أن الواو ذهبت بكسر اللام، وعند التِّرمذي من حديث ابن عباس: اللينة النخلة في أثناء حديث، وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة قال: اللينة مادون العجوة، وقال سفيان: هي شديدة الصفرة تنشق عن النوى. انتهى.
قال العيني: وعن ابن عباس: هي لون من النخل، وأصل لينة لونة قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. انتهى.
فائدة: قال الإمام التِّرمذي بعد ذكر حديث ابن عباس _المتقدم في كلام الحافظ_ في تفسير سورة الحشر في قول الله عز وجل {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الحشر:5] قال: اللينة النخلة، قال أبو عيسى: سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث. انتهى.
قلت: ولذا عدوا في مناقب الإمام التِّرمذي أنَّ شيخه الإمام البخاري أيضًا من تلامذته، وقالوا: إنَّ الإمام البخاري سمع من تلميذه الإمام التِّرمذي حديثين أحدهما: حديث ابن عباس هذا، والثاني: حديث أبي سعيد: يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك، قال التِّرمذي بعد إخراجه في مناقب علي: قد سمع محمد بن إسماعيل مني هذا الحديث. انتهى.
ج 5 ص 1097