(2) (باب قوله {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً} [الجمعة:11] )
قال الحافظ: قال ابن عطية: قال {انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة:11] ولم يقل: إليهما؛ اهتمامًا بالأهم؛ إذ كانت هي سبب اللهو من غير عكس كذا قيل، وفيه نظر؛ لأنَّ العطف بأو لا يثنى معه الضمير، لكن يمكن أن يدعى أن أو هنا بمعنى الواو على تقدير أن تكون أو على بابها، فحقه أن يقول: جيء بضمير التجارة دون ضمير اللهو للمعنى الذي ذكره، وقد تقدم بيان اختلاف النقلة في سبب انفضاضهم في كتاب الجمعة. انتهى.
قلت: والحديث قد مر في الجمعة في (باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة)
قال الحافظ هناك: والنكتة في قوله {انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة:11] دون قوله: إليهما أو إليه أن اللهو لم يكن مقصودًا لذاته وإنما كان تبعًا للتجارة أو حذف لدلالة أحدهما على الآخر. انتهى.
ج 5 ص 1101