فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 4610

(4) (باب قوله {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ... } الآية [المنافقون:5] )

قال الحافظ: وفي مرسل سعيد بن جبير وجاء عبد الله بن أبي فجعل يعتذر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تب، فجعل يلوي رأسه، فنزلت، ثم ذكر حديث زيد بن أرقم من وجه آخر كما مضى بيانه، ووقع لأكثر الرواة مختصرًا من أثنائه، وساقه أبو ذر تامًا إلا قوله: وصدقهم، وقد تعقبه الإسماعيلي بأنَّه ليس في السياق الذي أورده مخصوص ما ترجم به، والجواب أنَّه جرى على عادته في الإشارة إلى أصل الحديث، ووقع مرسل الحسن، فقال قوم: لعبد الله ابن أبي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت. انتهى.

زاد العيني على ما تقدم من كلام الحافظ وها أنت قد رأيت أخرج البخاري حديث زيد بن أرقم من خمسة طرق، وترجم على رأس كل حديث منها، أربعة منها عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم وواحد عن محمد بن كعب القرظي عنه. انتهى.

وأفاد مولانا محمد حسن المكي من (( تقرير ) )شيخه القطب الكنكوهي قُدِّس سِرُّه: اعلم أنَّ هذه السورة نزلت دفعة واحدة في قصة عبد الله بن أبي، فغرض الإمام البخاري من تعداد آياتها وتكرار تلك القصة فيها بيان أنَّ تلك الآيات بأسرها نزلت في هذه القصة لا غير. انتهى.

قلت: وضع الإمام البخاري مثل ذلك في تفسير سورة البقرة في باب قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} [البقرة:142] وفي الأبواب التي بعدها مما يتعلق بتحويل القبلة كما تقدم هناك أيضًا وهكذا صنيعه في تفسير سورة {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر:1] وكذا في تفسير سورة {تَبَّتْ} [المسد:1] .

ج 5 ص 1102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت