(4) (باب قوله: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] )
قال القَسْطَلَّانِي في تفسير الآية: خطاب لحفصة
ج 5 ص 1106
وعائشة، وجواب الشرط {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} أي: فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه، أو جواب الشرط محذوف تقديره: فذاك واجب عليكما، أو فتاب الله عليكما. انتهى.
قوله (صغوت وأصغيت: ملت ... إلخ)
سقط هذا لغير أبي ذر، وهو قول أبي عبيدة قال في قوله {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} [الأنعام:113] لتميل، من صغوت إليه: ملت إليه، وأصغوت إليه مثله، وقال في قوله {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] أي: عدلت ومالت. انتهى من (( الفتح ) )
(باب {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ ... } الآية [التحريم:4] )
هكذا في النسخ الهندية ترجمة مستقلة، وفي نسخ الشروح الثلاثة هذه بقية الترجمة السابقة، وليست ترجمة مستقلة.
قوله (وقال مجاهد {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} [التحريم:6] بتقوى الله) اختلفت النسخ ههنا، ففي نسخة (( الفتح ) )قال مجاهد {قُوا أَنْفُسَكُمْ} : أوصوا أَهْلِيكُمْ بتقوى الله، وفي نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} [التحريم:6] أوصوا أنفسكم وأهليكم ... إلخ.
قال الحافظ: تنبيه: وقع في جميع النسخ التي وقفت عليها أوصوا بفتح الألف وسكون الواو بعدها صاد مهملة من الإيصاء، وسقطت هذه اللفظة للنسفي، وذكرها ابن التين بلفظ: قوا أهليكم أوقفوا أهليكم، قال ابن التين: ولعل المعنى أوقفوا بتقديم القاف على الفاء؛ أي: أوقفوهم عن المعصية، قال: لكن الصواب على هذا حذف الألف؛ لأنَّه ثلاثي من وقف، قال: ويحتمل أن يكون أوفقوا؛ يعني: بفتح الفاء وضم القاف لا تعصوا فيعصوا مثل لا تزن فيزن أهلك، وتكون أو على هذا للتخيير، والمعنى إما أن تأمروا أهليكم بالتقوى أو فاتقوا أنتم فيتقوهم تبعًا لكم. انتهى وكل هذه التكلفات نشأت عن تحريف الكلمة، وإنما هي أوصوا بالصاد، والله المستعان، ثم ذكر المصنف في الباب أيضًا طرفًا من حديث ابن عباس عن عمر أيضا في قصة المتظاهرتين. انتهى.
ج 5 ص 1107