(45) (باب مُرَاجَعَةِ الحَائِضِ)
أي: إذا طلقت طلاقًا غير بائن، واختلفوا في وجوب هذه المراجعة وعدمه كما تقدم في مبدأ كتاب الطلاق من أنَّها واجبة عند مالك والحنفية، وأحمد في رواية، وقال الجمهور: هي مستحبة، وفي (( المغني ) )فإن طلق للبدعة وهو أن يطلقها حائضًا أو في طهر أصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العِلم، ولم يخالف في ذلك إلَّا أهل البدع والضلال، ثم قال: ويستحب أن يراجعها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، ولا يجب ذلك في ظاهر المذهب، وهو قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وعن أحمد رواية أخرى أنَّها تجب، وهو قول مالك وداود. انتهى مختصرًا.
ج 5 ص 1242