فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4610

(46) (باب تُحِدُّ المتَوفَّى عَنْهَا أرْبَعَة أشْهر وعَشْرًا)

تحد: _بضم الفوقية وكسر الحاء المهملة من الثلاثي المزيد فيه_ من أَحَدَّ تُحِدُّ إحْدَادًا، وهو لغة: المنع، واصطلاحًا: ترك المتوفى عنها زوجها في عدة الوفاة لبس مصبوغ بما يقصد لزينته إلى آخر ما ذكر القَسْطَلَّانِي، وبسط الحافظ الكلام عليه لغة، وقال: يروى بالجيم حكاه الخطابي، قال: يروى بالحاء والجيم وبالحاء أشهر والجيم مأخوذ من جددت الشيء: إذا قطعته، فكأنَّ المرأة انقطعت عن الزينة. انتهى.

قوله (وقال الزهري: لا أرَى أنْ تَقْرَبَ الصبيَّةُ ... إلخ) وفي (( هامش ) )النسخة الهندية عن الكرماني: اختلفوا في الصغيرة التي مات عنها زوجها، فقال أبو حنيفة: لا إحداد عليها، وقال الأئمة الثلاثة: عليها الإحداد يأمرها به من يتولاها. انتهى. وهكذا حكى

ج 5 ص 1242

العيني عن الكرماني.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (لا أرى أن تقرَبَ الصبِيَّةُ ... إلخ) يعني: بذلك أنَّها وإن لم تكن مكلفة بذلك إلَّا أنَّ الأولياء ليس لهم التلبس بما يحرم على المعتدة، فلا يجوز لهم إلباسها مزعفرًا ولا معصفرًا وغير ذلك مما نهى عنه، فإن لبست هي بنفسها أو تطيبت كانت غير مأخوذة، وعلى هذا التقرير لا يخالف مذهبه مذهب الأحناف. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: قوله (لأنَّ عليها العدة) أظنه من تصرف المصنِّف، فإنَّ أثر الزهري وصله ابن وهب في (( موطئه ) )عن يونس عنه بدونها. انتهى.

ج 5 ص 1243

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت