فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 4610

(52) (باب المَهْرِ للمَدْخُول عَليْهَا، وَكَيفَ الدُّخُول؟)

قال العيني: عطف على ما قبله؛ أي: وفي بيان كيفية الدخول؛ يعني: بمَ يثبت بين العلماء؟ وقالت طائفة: إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا على المرأة، فقد وجب الصداق كاملًا

ج 5 ص 1244

والعدة، وهو قول الكوفيين والليث والأوزاعي وأحمد، وقالت طائفة: لا يجب المهر إلَّا بالمس أي: الجماع، وإليه ذهب الشافعي وأبو ثور، وقال ابن المسيب: إذا دخل بالمرأة في بيتها صدَّق عليها، وإن دخلت عليه في بيته صدَّقت عليه، وهو قول مالك.

قوله (أو طلقها قبل الدخول والمسيس) قال ابن بطال: تقديره: أو كيف طلقها، واكتفى بذكر الفعل عن ذكر المصدر بدلالته عليه. انتهى، وإنَّما ذكر اللفظين؛ أعني: الدخول والمسيس إشارة إلى المذهبين: الاكتفاء بالخلوة، والاحتياج إلى الجماع. انتهى. كله من العيني.

وقال الحافظ في بيان مسألة الباب: قال الكوفيون: الخلوة الصحيحة يجب معها المهر كاملًا سواء وطئ أم لم يطأ إلَّا إن كان أحدهما مريضًا أو صائمًا أو محْرمًا، أو كانت حائضًا فلها النصف ولها العدة كاملًا، وذهب الشافعي وطائفة إلى أنَّ المهر لا يجب كاملا إلَّا بالجماع. انتهى.

ج 5 ص 1245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت