فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 4610

(18) (باب المَشْي إلَى الجُمُعَة ... إلخ)

في تبويب المصنف عندي ثلاثة أوجه:

الأول: ما أفاده الشيخ في (( اللامع ) )تحت قوله في الحديث «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ» دلالته على استحباب المشي ظاهر؛ الإغبرار لا يُتصور دونه. انتهى وعلى هذا فيكون المراد من الترجمة والآية المشي دون الركوب.

والوجه الثاني: أن يكون المراد بالمشي ضد العَدْوِ، على هذا يكون قوله تعالى كالتفسير للمشي وتوضيح المراد بالمشي، وعليه حمله ابن المنير.

والثالث: أن تكون الترجمة مركبة من جزئين: الأول: المشي ضد الركوب، والثاني: عدم العدو وهو المراد بقوله تعالى، وعلى هذا يكون (وقول الله تعالى ... ) مستأنفًا جزءًا ثانيًا للترجمة مستقلًا. انتهى من (( هامش اللامع ) ).

قوله (وهو مسافر فعليه أن يشهد) قال الحافظ: أي: استحبابًا لما روي عنه بنفسه أن لا جمعة على مسافر وهو إجماع. انتهى.

وبسط العيني الاختلاف في ذلك وحكى عن النخعي عدم جواز السفر بعد العشاء ليلة الجمعة، وأما السفر قبل الزوال فجوزه جماعة منهم مالك، وفي شرح المهذب: الأصح تحريمه، وأما السفر بعد الزوال فلا يجوز عند مالك وأحمد وجوزه أبو حنيفة [1] . انتهى.

ج 3 ص 386

[1] عمدة القاري:6/ 204 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت