فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 4610

(29) (باب مَن قَال فِي الخُطْبَة بَعْدَ الثَّنَاء: أمَّا بَعْد ... إلخ)

لم أر من تعرض للترجمة واضحًا إلا ما قاله الحافظ عن ابن المنير: يحتمل أن تكون من موصولة، والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم كما في أحاديث الباب، ويحتمل أن تكون شرطية، والجواب محذوف أي: فقد أصاب السنة، وعلى التقديرين ينبغي للخطباء أن يستعملوها تأسيًا واتباعًا.

قال الحافظ: وكأن البخاري لم يجد في خطبته عليه السلام يوم الجمعة حديثًا على شرطه، فاقتصر على ذكر الثناء،وبنحوه. قال العيني.

ويشكل عليه أن المصنف ترجم بذلك في خطبة الكسوف أيضًا، وذكر خطبته كما في حديث الباب، ولم يبوب لذلك في العيد ولا الاستسقاء، ولا يبعد عندي الغرض أن ظاهر لفظ (أما بعد) ينبغي أن يكون منكَّرًا لما أنه يستلزم اختتام الحمد وانتهائه، وقد ورد في الروايات من الأدعية بلفظ «لك الحمد حمدًا دائمًا مع دوامك، ولك الحمد حمدًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له» [1] وغير ذلك من الأدعية.

وكلمة (أما بعد) يقال لها فصل الخطاب، وأول من تكلم بها قيل داود عليه السلام، وقيل يعقوب عليه السلام، وقيل يَعْرُب بن قحطان، وقيل كعب بن لؤي، وقيل سَحْبَان بن وائل، وقيل قُسُّ بن سَاعدة [2] . انتهى.

ج 3 ص 388

[1] أخرجه الطبراني في الأوسط، باب من اسمه محمد، رقم 5538

[2] أنظر فتح الباري:2/ 404، وعمدة القاري:6/ 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت