فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 4610

(26) (باب الصَّلاة قَبْل العِيد وَبَعْدَها ... إلخ)

كتب الشيخ في (( اللامع ) )أي: أنها تُكْره في المصلى قبلها وبعدها ولا تكره بعدها في غيره. انتهى.

قال الحافظ: لم يجزم بالحكم؛ لأن الأثر يحتمل أن يراد نفي الراتبة، وعلى المنع فهل هو لكونه وقت كراهة أو لأعم من ذلك؟ ويؤيد الأولَ الاقتصارُ على القَبل، وأما الحديث فليس فيه ما يدل على المواظبة، فيحتمل اختصاصه بالإمام دون المأموم أو بالمصلى دون البيت، وقد اختلف السلف في ذلك، فذكر ابن المنذر عن أحمد أنه قال: الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها، والبصريون يصلون قبلها لا بعدها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها، وبالأول قالت الحنفية، وبالثاني قالت جماعة، وبالثالث قال أحمد، وأما مالك فمنعه في المصلى، وفي المسجد عنه روايتان، وعند الشافعي يحبب للإمام أن لا يتنفَّل قبلها ولا بعدها، وأما المأموم فمخالف له في ذلك [1] . انتهى من (( هامش اللامع ) )مختصرًا

ثم براعة الاختتام عند الحافظ في قوله: لم يصل قبلها ولا بعدها، وعند هذا العبد الفقير إلى رحمته تعالى أن الخروج إلى مصلى العيد شبيه بالخروج إلى مصلى الجنائز، وأيضا فيه خروج إلى الفضاء الذي هو محل المقابر.

ج 3 ص 400

[1] فتح الباري:2/ 476 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت