فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 4610

(( 14 ) ) (أبواب الوتر)

قال العلامة العيني: المناسبة بين أبواب الوتر وأبواب العيد كون كل واحد من صلاة العيدين والوتر واجبًا ثبوتهما بالسنة. انتهى.

قال الحافظ: الوتر بالكسر الفرد، وبالفتح الثأر، وفي لغة مترادفان، وقال ابن التين: اختلف في الوتر في سبعة أشياء: في وجوبه، وعدده، واشتراط النية فيه، واختصاصه بقراءة، واشتراط شفع قبله، وفي آخر وقته، وصلاته في السفر على الدابة، قال الحافظ: وفي قضائه، والقنوت فيه، وغير ذلك [1] تبلغ ستة عشر بسطها الحافظ

ج 3 ص 400

(1) (باب مَا جَاء فِي الوِتْر)

قال الحافظ: ولم يتعرض المصنف لحكمه، لكن إفراده عن التهجد والتطوع يقتضي أنه غير ملحق بهما عنده، ولولا أنه أورد حديث الوتر على الدابة لكان إشارة إلى أنه يقول بوجوبه [2] . انتهى.

والمسألة خلافية، فعند الأئمة الثلاث وصاحبي أبي حنيفة سنة، وعند الإمام أبي حنيفة واجب، والظاهر أن المصنف مال في ذلك إلى التوسع من الواحدة إلى إحدى عشرة ركعة، ولذا ذكر في الباب الروايات المختلفة، وكأنه رجَّحَ قول الشافعية في الوتر موصولًا ومفصولًا، وهو مذهب أحمد، وعند الإمام مالك الوتر ركعة واحدة، لكن لا بدله من تقدم شفع عليه، ويكره الاقتصار على الواحدة، وعند الحنفية ثلاث ركعات بسلام واحد لا وكس ولا شطط، قال ابن العربي: وهو قول مالك في الصيام إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )من دلائل الحنفية وغيرها.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله: صلى ركعة واحدة أي: مضمومة إلى اثنتين، والحق أن الوتر كانت واحدة، ثم نسخ بالنهي عن البتيراء، فلا يجب إرجاع جميع الروايات إلى الثلاث، ولا يخلو إرجاعها إليه عن تكلف مستغنى عنه. انتهى.

وفي (( هامشه ) )فعلى ما أفاده الشيخ لا حاجة إلى تأويل روايات وحدة الوتر كلها، فإن الإيتار بواحدة كان أولًا، ثم نسخ.

ج 3 ص 401

[1] فتح الباري:2/ 478 مختصرا

[2] فتح الباري:2/ 478

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت